ابن خالوية الهمذاني

294

اعراب القراءات السبع وعللها

أسعد فلان ، لأنّك تقول : سعد زيد وأسعده اللّه ، كما تقول : قام زيد وأقامه اللّه . 16 - وقوله تعالى : وإنْ كلّا لّمّا ليوفّينّهم [ 111 ] . قرأ أبو عمرو والكسائىّ وَإِنَّ مشدّدا لما خفيفا . وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا شدّدوا إِنَّ و لَمَّا كليهما . وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية أبى بكر وإنْ خفيفا ولما خفيفا إلا عاصما فإنه شدّد لَمَّا . فمن خفف إِنَّ جعله مخففا من مشدّد فلذلك نصب كُلًّا به . كما تقول العرب : إن زيدا قائم ، يريدون : إنّ زيدا ، قال الشّاعر « 1 » : وصدر مشرق اللّون * كأن ثدييه حقّان أراد : « كأنّ » فخفف ، هذا مذهب البصريين ، والكوفيون إذا خفّفوا « إنّ » لم يعملوا « 2 » ، فعلى هذا نصب كُلًّا ب لَيُوَفِّيَنَّهُمْ . وقال آخر « 3 » :

--> ( 1 ) قائله مجهول ، وهو من شواهد الكتاب : 1 / 281 ، 283 والمحتسب : 1 / 9 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 137 ، 2 / 243 والإنصاف : 197 ، والتبيين : 349 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 72 ، والخزانة : 4 / 358 . ( 2 ) هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، ذكرها ابن الأنباري في الإنصاف : 195 ، والعكبري في التبيين : 347 ، واليمنى في ائتلاف النصرة . ( 3 ) لم أقف على نسبة البيت وهو من شواهد معاني القرآن : 2 / 90 ، والمنصف : 3 / 128 ، والمخصص : 17 / 148 ، والأزهية : 54 ، والإنصاف : 205 ، والتبيين : 349 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 8 / 83 ، والجنى الداني : 217 ، والخزانة : 2 / 465 ، 4 / 452 .